الإمام سرًّا في نفس المأموم الزهري، ومالك بن أنس (¬١)، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق (¬٢).
وقد كان الشافعي إذ هو بالعراق يقول: ومن كان خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، فهذا عندنا على القراءة التي يسمع خاصة، فكيف ينصت لما لا يسمع؟!
ثم قال بمصر: فيها قولان: أحدهما: لا يجزئ من صلى معه إذا أمكنه أن يقرأ إلا أن يقرأ بأم القرآن، والثاني: يجزئه أن لا يقرأ ويكتفي بقراءة الإمام (¬٣).
وحكى البويطي عنه أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر به وما جهر (¬٤).
قال أبو بكر: وقد تكلم متكلم في حديث أبي موسى الأشعري وقال: قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" إنما قاله سليمان التيمي.
وقال أبو بكر: وإذا زاد الحافظ في الحديث حرفًا وجب قبوله، وتكون [زيادته] (¬٥) كحديث يتفرد به، وهذا مذهب كثير من أهل العلم في كثير من أبواب الشهادات وغير ذلك، ولما اختلف أسامة وبلال في صلاة النبي ﷺ في الكعبة، فحكم الناس لبلال؛ لأنه يثبت أمرًا نفاه