أسامة، كانت كذلك رواية التيمي؛ لأنه أثبت شيئًا لم يذكره غيره (¬١).
وقالت طائفة: قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" على العموم، يجب على المرء في كل ركعة قراءة فاتحة الكتاب صلاها منفردًا، أو كان إمامًا، أو كان مأمومًا خلف الإمام، فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة وفيما لا يجهر به، لظاهر حديث عبادة (¬٢).
وقال بعضهم: وقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾. خاص واقع على ما سوى فاتحة الكتاب، وكذلك تأويل قوله: "وإذا قرأَ فأنصتوا" بعد قراءة فاتحة الكتاب، واحتج بعضهم بحديث عبادة، وبأخبار رويت عن الصحابة:
١٣١٦ - فأما حديث عبادة: فحدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن ربيع الأنصاري، عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: "إني لأراكم تقرءون وراء إمامكم". قال: قلنا: نعم والله يا رسول الله إنا لنفعل هذا قال: "فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأ بها" (¬٣).