وهذا قول أهل المدينة (¬١)، وأهل الكوفة (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وأصحابه، ولو سمى الله من أراد التشهد لم يكن عليه شيء، والله أعلم.
* * *
ذكر الصلاة على رسول الله ﷺ -
١٥٢١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: ثنا حيوة، قال: أخبرني أبو هانى حميد بن هانيء: أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه: أنه سمع فضالة بن عبيد - صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمع رسول الله ﷺ رجلًا [يدعو] (¬٤) في صلاته لم يحمد الله، ولم يصل على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "عجل هذا"، ثم دعاه فقال له (و) (¬٥) لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمدِ اللّه والثناء عليه، ثم يُصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء" (¬٦).
قال أبو بكر: فاحتمل إن ثبت هذا الحديث أن تكون الصلاة على النبي ﷺ في التشهد واجبًا، واحتمل أن تكون ندبًا، فلما احتمل