طائفة: عليه الإعادة، وممن هذا قوله الشافعي (¬١)، وأحمد، وإسحاق (¬٢)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٣).
قال الشافعي (¬٤): نقول حتمًا ألا يعمد أحد الكلام في الصلاة، وهو ذاكر لأنه فيها، فإن فعل (انتقضت) (¬٥) صلاته، وكان عليه أن يستأنف صلاة غيرها؛ لحديث ابن مسعود عن النبي ﷺ، وما لم أعلم فيه مخالفًا ممن لقيت من أهل العلم.
وقالت طائفة: من تكلم في صلاته في أمر عذر فليس عليه شيء، لو أن رجلًا قال للإمام وقد جهر بالصلاة (بالقراءة) (¬٦) في صلاة العصر: إنها العصر، لم يكن عليه شيء، ولو نظر إلى غلام يريد أن يسقط في بئر، أو من مكان، فصاح به، أو انصرف إليه، أو انتهره، لم يكن بذلك [بأس] (¬٧)، هذا قول الأوزاعي، واحتج بأن ذا الشمالين قد تكلم مع النبي ﷺ، وقد تكلم عمر بن الخطاب مع النبي ﷺ أيضًا.
وقد حكي عن مالك أنه سئل عن من صنع في صلاته مثل ما صنع رسول الله ﷺ في يوم ذي اليدين حين كلم الناس وكلموه، قال: أرى أن يصنع في ذلك (ما) (¬٨) صنع النبي ﷺ، ولا يخالف فيما سن فيه فإنه