وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: لا بأس بالكلام بين
الخطبتين (¬١)، وإذا نزل الإِمام عن المنبر، وكان حسن يكرهه.
* مسألة:
واختلفوا فيما يفعله المستمع للخطبة إذا قرأ الإِمام ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية (¬٢)، فقالت طائفة: يصلون عليه في أنفسهم ويسلمون تسليمًا، ولا يرفعون بذلك أصواتهم هذا قول مالك (¬٣)، وقال أحمد، وإسحاق (¬٤): ما بأس أن يصلي على النبي ﷺ فيما بينه وبين نفسه.
وكان سفيان الثوري، وأصحاب الرأي يرون السكوت، وقال أصحاب الرأي: أحب إلي أن يستمعوا وينصتوا (¬٥).
قال أبو بكر: ينصت للإِمام حتى يفرغ من خطبته.
* * *
ذكر الحِبْوَة (¬٦) والإِمام يخطب يوم الجمعة
اختلف أهل العلم في الاحتباء يوم الجمعة والإِمام يخطب، فرخص فيه أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم، وممن كان يفعل ذلك ابن عمر،