وقال مجاهد: يسجد على فخذ أخيه إذا لم يستطع من الزحام.
وممن رأى أن يسجد على ظهر أخيه إذا لم يقدر على السجود بالأرض من الزحام: سفيان الثوري، والشافعي (¬١)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (¬٢)، وأبو ثور، وقال أصحاب الرأي (¬٣): إن فعل ذلك فصلاته تامة.
وروينا عن الحسن البصري أنه قال: إن شئت فاسجد على ظهر الرجل، وإن شئت فإذا. رفع الإِمام فاسجد (¬٤).
وقالت طائفة: يمسك عن السجود فإذا رفعوا سجد، كذلك قال عطاء، والزهري، وفعل ذلك حجاج بن أرطاة، والحكم بن عتيبة.
وكان مالك (¬٥) يرى أن يعيد الصلاة إن سجد على ظهر أخيه، وإن كانت جمعة أعادها أربعًا.
وفيه قول ثالث: وهو أن يومئ إيماءً إذا لم يقدر على السجود. هذا قول نافع مولى ابن عمر.
قال أبو بكر: وبقول عمر بن الخطاب نقول؛ لأنه سجود في حال ضرورة على قدر طاقة الساجد، ولم يكلف المصلي إلا قدر طاقته.
* * *