وكرهت طائفة إمامة العبد، كره ذلك أبو مجلز، وروي عن الضحاك أنه قال: لا يؤم المملوك وفيهم حر، وقال مالك (¬١): لا يؤمهم إلا أن يكون العبد قارئًا ومن معه من الأحرار لا يقرءون، فيؤمهم في المكان الذي يلزمه أن يكون فيه إمامًا (حتى) (¬٢) يحتاج إليه، إلا أن يكون في عيد أو جمعة فإن العبد لا يؤم فيهما. وقال الأوزاعي: بلغنا أن أربعة لا يؤمون الناس فذكر العبد إلا أن يؤم أهله، ويجزئ عند الأوزاعي صلاتهم إن صلوا وراءه.
قال أبو بكر: إمامة العبد جائزة، وإذا استووا في القراءة فالحر أحق بالإِمامة من العبد، وإن كان العبد أقرأ فهو أولى بالإمامة لحديث أبي سعيد.
١٩٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: نا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: نا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ "إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإِمامة أقرؤهم" (¬٣). ولم يذكر حرَّا ولا عبدًا.
ويدل حديث أبي مسعود عن النبي ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم" (¬٤) على مثل ما دل عليه حديث أبي سعيد والله أعلم.
* * *