فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ فقال: نعم، فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في [الصف] (¬١)، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق (والتفت، فرآه) (¬٢) رسول الله ﷺ ﷺ فأشار إليه أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي ﷺ فصلى، فلما انصرف قال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟! فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيح؟ من نابه في صلاته شيء فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، فإنما التصفيح للنساء" (¬٣).
قال أبو بكر: في هذا الحديث دلالة على أن الرجل قد يكون بعض صلاته إمامًا [أو] (¬٤) مأمومًا في بعضها، ويدل على إجازة الائتمام بصلاة من تقدم افتتاح المأموم الصلاة قبله.
* * *