ذكر الائتمام بالمصلي الذي لا ينوي الإمامة
٢٠٣٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو النضر وسعيد، [عن] (¬١) سليمان - يعني ابن المغيرة - عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان، قال: فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل فقام إلى جنبي أيضًا حتى كنا رهطًا، فلما أحس رسول الله ﷺ أئا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا فقلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: "نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعت" (¬٢).
قال أبو بكر: وصلاة ابن عباس بصلاة رسول الله ﷺ في الليل (¬٣) دالة على مثل ما دل عليه هذا الحديث، وقد اختلف أهل العلم في الرجل ينوي أن يصلي لنفسه فجاء رجل أو جماعة فائتموا به، فقالت طائفة: صلاتهم مجزئة كذلك قال الشافعي (¬٤).
وقالت طائفة: عليهم الإعادة وصلاته تامة، هذا قول سفيان الثوري، وإسحاق (¬٥)، وكان النعمان (¬٦) يقول في رجل نوى أن يؤم الرجال ولا يؤم النساء فجاءت امرأة فصلت إلى جنبه ائتمت به قال: لا تجزئها صلاتها ولا تفسد عليه صلاته.