إلا من كان في سفر، لا يصليها من هو في حضر، فإن كان [خوف] (¬١) في الحضر [صلوا] (¬٢) أربع ركعات ولم يقصروا. وكان الأوزاعي يقول: يصلون صلاة الخوف أربع ركَعات - يعني في الحضر - يصلي إمامهم بطائفة منهم ركعتين، وبالطائفة الأخرى ركعتين. وهذا على مذهب الشافعي (¬٣). وقال أحمد بن حنبل (¬٤): يصلون أربعًا.
وكان سفيان الثوري يقول: إذا كنت بأرض تخاف السبُع، أو الذئب، أو العدو إن نزلت أن يأخذوك، أومأت إيماءً حيث كان وجهك واقفًا كنت أو سائرًا. وهذا على مذهب الشافعي (¬٥)، وإسحاق، والأوزاعي، ومحمد بن الحسن (¬٦).
وكان مالك (¬٧) يقول: من خاف لصًّا أو سبعًا صلى المكتوبة على دابته، فإذا أمن أعاد في الوقت.
قال أبو بكر: لا يعيد.
وقال محمد بن الحسن (¬٨) في الرجل لا يستطيع أن يقوم من خوف العدو: يسعه أن يصلي قاعدًا، يومئ إيماءً.