وليس ذلك من فعلهم إلا تَحكُّمًا، من شاء فعل فيه مثل فعلهم، ولا حجة معهم توجب شيئًا من ذلك.
وكان مالك (¬١) يقول غير ذلك قال في امرأة صلت وقد انكشف قدماها، أو شعرها أو صدرها، أو صدور قدميها: تعيد ما دامت في الوقت.
وقال أصحاب الرأي (¬٢): إن صلت المرأة ورأسها وعورتها مكشوفة وهي تعلم أو لا تعلم صلاتها فاسدة. وهذا قول الشافعي (¬٣)، ويعيد عند الشافعي كل من هذا سبيله، في الوقت، وبعد خروج الوقت، وتعيد عند مالك ما دامت في الوقت.
وكان إسحاق يقول: تعيد إذا كانت عالمة بذلك، فإن علمت بعد الصلاة لم أوجب إعادة، وكان أبو ثور يقول: إذا علمت أعادت، وإن لم تعلم، أو كشفت الريح شيئًا مما عليها فأعادت السترة عليها، مضت في صلاتها.
* * *
ذِكْرُ عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب
واختلفوا في عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب؛ فكانت أم سلمة تقول: تصلي في الخمار، والدِّرع السابغ الذي يُغَيِّبُ ظهور قدميها. وكانت ميمونة تصلي في درع سابغ وخمار، وفعلت ذلك عائشة، وبه