واحدًا إن شاءوا قيامًا، وإن شاءوا قعودًا، وليغُضَّ بعضهم عن بعض (¬١).
واختلفوا في القوم يخرجون من البحر عراة؛ فقالت طائفة: يصلون جماعة. روينا هذا القول عن ابن عباس.
٢٤٠٦ - وحدثونا عن إسحاق، قال: أخبرنا الحماني، قال: حدثنا النضر أبو عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه سئل عن قوم خرجوا من البحر عراة قال: يصلون جماعة جلوسًا؛ يومئون إيماءً (¬٢).
وبه قال قتادة، والشافعي (¬٣): أن يصلوا جماعة.
وقالت طائفة: يصلون فرادى. كذلك قال: الأوزاعي، وأصحاب الرأي (¬٤).
وفيه قول ثالث: قاله مالك (¬٥)، قال: يصلون فرادى، يتباعد بعضهم عن بعض ويصلون قيامًا، وإن كان ذلك في ليل مظلم لا يتبين بعضهم من بعض؛ صلوا جماعة، وتقدمهم إمامهم.
وكان قتادة، والشافعي (¬٦) يقولان: يقوم إمامهم معهم في الصف.