يكون خالصها على ظهر الأرض ذراعًا، وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي (¬١).
وقال مالك (¬٢): السترة قدر عظم الذراع فصاعدًا. وكذلك قال الشافعي (¬٣)، وكان قتادة يقول: يستره إذا كان ذراعًا وشبرًا، وصلى داود بن أبي هند بقوم خلف رسم جدار نحو أربع أصابع، وقال: كانوا يرون أن هذا يستر المصلي.
وقال الثوري: يجزئك أن يكون بينك وبين القبلة مثل مؤخرة الرحل (¬٤). وقال الأوزاعي: يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل.
واختلفوا بالإستتار بالشيء الذي لا ينتصب إن عُرِض فصُلِّي إليه؛ فقالت طائفة: إذا لم ينتصب عرضه بين يديه وصلى. كذلك قال سعيد بن جبير، وبه قال الأوزاعي (¬٥)، وأحمد بن حنبل.
وكره النخعي أن يصلي إلى عصا يعرضها، وإلى قَصَبةٍ، أو سَوْط، وقال: لا يجزئه حتى ينصبه نصبًا (¬٦)، وقال سفيان الثوري: الخط أحب إليّ من هذِه الحجارة التي في الطريق إذا لم يكن ذراعًا (¬٧).
* * *