ذكر المجذوم يخاف تهري لحمه إن غسل
واختلفوا في المجذوم إذا مات كيف يغسل؛ فكان سفيان الثوري يقول: يغسل، فإن لم يقدروا على غسله صب عليه الماء صبًّا. وقال مالك (¬١) في المجذوم، والذي يسقط عليه الهدم وتهشم رأسه وعظامه: يغسلان ما لم يتفاحش ذلك منهما، فإن تفاحش صب عليه الماء.
وقال أحمد وإسحاق (¬٢) في المجذوم: إذا خشوا عليه أن يتهرى ويسيل الدم يمَّمُوه.
قال أبو بكر: إذا خيف عليه تهري لحمه ييمم، كما يفعل به ذلك في حال الحياة.
* * *
ذكر الجنب يقتل في المعركة
واختلفوا في الجنب يقتل في المعركة؛ فقالت طائفة: لا يغسل ولا يصلى عليه. كذلك قال أبو ثور. وقال يعقوب، ومحمد: جنبًا كان أو غير جنب (¬٣).
وحكى أبو ثور عن النعمان أنه قال: يغسل (¬٣).
قال أبو بكر: لا يغسل، لأن النبي ﷺ سن ترك غسل الشهيد والصلاة عليه، فذلك عام لا يستثنى منه أحد - والله أعلم - بغير حجة.