٣١٠٨ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة (¬١).
وبه قال عطاء، وعمر بن عبد العزيز، وقيس بن أبي حازم، والزهري، وسالم بن عبد الله بن عمر. وروينا ذلك عن مكحول، والنخعي، وموسى بن نعيم، وبه قال الأوزاعي، والشافعي (¬٢)، وأحمد، وإسحاق (¬٣).
واختلف فيه عن مالك؛ فحكى ابن وهب عنه أنه قال: يعجبني أن يرفع اليدين في التكبيرات الأربع (¬٤). وحكى ابن نافع عنه أنه قال: استحب أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى. وحكى ابن القاسم أنه حضره يصلي على الجنازة فما رأيته يرفع يديه في أول تكبيرة ولا غيرها (¬٤).
قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول؛ اتباعًا له، ولأن النبي ﷺ لما بين رفع اليدين في كل تكبيرة يكبرها المرء وهو قائم - وكانت تكبيرات العيدين والجنائز في موضع القيام - ثبت رفع اليدين فيها، قياسًا على رفع اليدين في التكبير في موضع القيام، ولما أجمعوا أن [الأيدي ترفع] (¬٥) في أول تكبيرة واختلفوا فيما سواها؛ كان حكم ما اختلفوا فيه حكم ما أجمعوا عليه.