علي، ولشريح أرض خراج. فأرى النعمان شرى المسلم أرض الجزية. وكان الشافعي (¬١) يقول: أما من قِبَل أنه (¬٢) لا يحقن به الدم، الدم محقون بالإسلام، و (هو) (¬٣) يشبه أن يكون ككراء الأرض بالذهب والفضة، وقد اتخذ أرض الحجاز قوم من أهل الورع والدين، وكرهه قوم احتياطًا، وقال إبراهيم النخعي: إذا أسلم الرجل من أهل السواد، فأقام بأرضه أخذ منه الخراج، فإن ترك أرضه رفع عنه الخراج.
وقال الثوري: ما كان من أرض صولح عليها ثم أسلم أهلها بعد، وضع عنه الخراج، وما كان من أرض أخذت عنوة ثم أسلم صاحبها، (وضعت) (¬٤) عنه الجزية وأقر على أرضه الخراج.
* * *
ذكر الذمي يشتري أرضًا من أرض العشر
واختلفوا في الذمي يشتري أرضًا من أرض العشر، فقالت طائفة: لا شيء عليه فيها، وذلك أن العشر إنما يجب على المسلمين طهورًا لهم، وليس على أهل الذمة صدقة في زروعهم، كذلك قال مالك بن أنس (¬٥)، وقال: إنما الجزية على رءوسهم وفي أموالهم إذا مروا بها في تجاراتهم.