وكان إسحاق بن راهويه يقول (¬١): ذلك إلى الإمام إن استكثره فله أن يفعل ما فعل عمر بن الخطاب.
٦٠٩٨ - وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو النضر قال: حدثنا الأشجعي قال: حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس قال: السلب من النفل، والنفل فيه الخمس (¬٢).
وكان مكحول يقول: السلب مضمن وفيه الخمس (¬٣)، وقال الأوزاعي: بلغنا أن عمر بن الخطاب أمر بخمس السلب.
قال أبو بكر:
وبالقول الأول أقول للأخبار التي ذكرناها عن النبي ﷺ، وفي حديث عمر حجة لمن قال: إن السلب من جملة الغنيمة، ألا تراه يقول: كنا لا نخمس الأسلاب، وقال قائل: إن عمر إنما فعل ذلك برضى البراء، ولو كان على ما توهّم بعض الناس أن عمر تأول قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٤) الآية، لكان أربعة أخماس السلب للجيش غنيمة بينهم، ويكون البراء كأحدهم، ولكن معناه ما قلنا، والله أعلم.
وقالت طائفة: في النفل لا يكون إلا بعد الخمس.