عتبة أنه قال: دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ؟ فقالت: بلى، ثقل النبي ﷺ فقال: "أصلى الناس؟ " قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: "ضعوا لي ماءًا في المخضب". قالت: ففعلنا، فاغتسل ثم ذهب لينوء (¬١) فأغمي عليه، ثم أفاق فقال لنا: "أصلى الناس؟ " فقلت: لا، وهم ينتظرونك. قال: "ضعوا لي ماءًا في المخضب"، ففعلنا: فاغتسل ثم [ذهب] (¬٢) لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله لعشاء الآخرة، فأرسل رسولًا إلى أبي بكر أن يصلي بالناس (¬٣).
قال أبو بكر: وليس في اغتسال رسول الله ﷺ دليل على أن ذلك واجب، [إذ لو كان واجبًا لأمر به، فالوضوء واجب] (¬٤)؛ لإجماع أهل العلم عليه (¬٥)، والاغتسال يستحب لفعل رسول الله ﷺ.
وقد اختلف أهل العلم فيما يجب على المجنون إذا أفاق، فقالت طائفة: عليه الوضوء.
كذلك قال النخعي، وحماد بن أبي سليمان، ومالك (¬٦)، والأوزاعي،