قائم، وإن كان ما يخرج منها بين أضعاف الوضوء وما خرج منها قبل أن تدخل الصلاة، وما حدث في الصلاة منه [لا ينقض طهارة، وجب كذلك أن ما خرج منها بعد فراغها من الصلاة] (¬١) لا ينقض طهارة إلا بحدث غير دم الاستحاضة، هذا الذي يدل عليه النظر، ومع أنا قد روينا عن مالك (¬٢) أنه استحب لمن به سلس البول أن يتوضأ لكل صلاة إلا أن يكون البرد يؤذيه، فإذا أذاه قال: رجوت أن لا يكون عليه الضيق في ترك الوضوء.
وقد زعم يعقوب أن القياس في الجرح السائل، والمستحاضة أن لا تتوضأ، قال: ولكنا تركنا القياس للأثر، وقد ذكرت في المختصر الذي اختصرت هذا الكتاب منه الآثار التي رويت في هذا الباب وعللها، فمن أراد [أخذ] (¬٣) معرفة ذلك نظر في ذلك الكتاب - إن شاء اللّه.
* * *
ذكر اختلاف أهل العلم فيما يجب على من به سلس البول من الطهارة
واختلفوا فيما يجب [على] (¬٤) من به سلسل البول من الطهارة، وروينا عن زيد بن ثابت أنه كان به سلس البول، فكان يداويه ما استطاع، فإذا غلبه توضأ ثم صلى.