ذكرت عللها مع حجج تدخل على من خالفنا في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب.
وقد اختلف الذين أوجبوا من خروج الدم من سائر الجسد الوضوء، فقال أكثرهم: لا يجب الوضوء بظهور الدم حتى يسيل، هكذا قال عطاء، والنخعي، وقتادة (¬١)، وحماد الكوفي (¬٢)، (إلا) (¬٣) أن حمادًا قال: لا وضوء فيه حتى يسيل أو يقطر. وقال أصحاب الرأي (¬٤) في الدمل والقرح يخرج منه الدم، قالوا: إن كان قليلًا لم [يسل عن] (¬٥) رأس الجرح [فلا] (¬٦) وضوء عليه.
وقال سفيان الثوري في الرجل يدخل إصبعه في أنفه فيخرج عليه دم، قال: ما لم يكن سائلًا فلا بأس. وقال سعيد بن جبير في الخدش يظهر منه الدم: لا يتوضأ حتى يسيل (¬٧). وكان مجاهد يقول: يتوضأ وإن لم يسل (¬٨).
* * *