ولا يجاز بينهما إلا ما يجاز بين المسلمين، هذا قول مالك (¬١) والشافعي والكوفي، ولا أحفظ عن غيرهم خلاف قولهم. وقال مالك في أهل الذمة: يؤدبون إذا أظهروا الربا.
قال أبو بكر: وإذا اختصم أهل الذمة وتحاكموا إلى قاضي المسلمين حكم بينهم بحكم الإسلام في قول مالك (¬٢) والشافعي (¬٣)، وكذلك قال الكوفي (¬٤) إلا في بيع الخمر والخنازير فإنه يجيز ذلك بينهم، قال: لأنهم يستحلون ذلك.
قال أبو بكر: وهذا خلاف ظاهر القرآن قال الله ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ والقسط العدل، حكم الله الذي أنزل على رسوله.
قال أبو بكر: وإذا تزوج ذمي ذمية في دار الإسلام في عدة، فالنكاح جائز في قول النعمان (¬٥)، ولا يجوز في قول الشافعي (¬٦) ويعقوب إذا استعدى أحدهما على الآخر، وكذلك إن أسلما يفرق يعقوب بينهما، وإذا تزوجها بغير شهود فهو جائز في قول الشافعي (¬٦) ويعقوب والنعمان (¬٧). وقال الشافعي: إذا جاءتنا نصرانية قد نكحها مسلم نكاحا