٦٥٧٧ - وقد روينا عن الحكم أنه قال: لا أرد اليمين (¬١).
وكان أحمد بن حنبل يقول (¬٢): لا ترد اليمين ولا يحلف الرجل مع بينته (¬٣)، واختلف فيه عن إسحاق فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه رأى رد اليمين، وقال في موضع آخر: إن نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه، وذكر قول ابن عباس في المرأتين اللتين تخرزان (¬٤)، وقال أصحاب الرأي (¬٥): إذا أبى أن يحلف، لزمه الحق. وفسر ذلك بعض أصحابه (¬٦) فقال: إن أبى أن يحلف يقول له القاضي: إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلا ألزمتك دعوى الرجل.
قال أبو بكر: وفي هذه المسألة قول ثالث: وهو أن المدعى عليه إذا أبى أن يحلف أخذه الحاكم باليمين، لأن قوله: اليمين على المدعى عليه. إيجاب عليه أن يحلف، فإذا امتنع مما يجب عليه أخذ به هذا قول قاله بعض أهل العلم (¬٧)، وكان ابن أبي ليلى يقول في الخصم يقول للقاضي: لا أقر ولا أنكر: أدعه حتى يقر أو ينكر.