ذكر الخبر الذي فيه ذكر سودة بنت زمعة ومعناه
٦٦٧١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني زهير، قال: حدثنا جري، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: كانت لزمعة جارية يتطئها (¬١)، وكانت تظن برجل أنه يقع عليها، فمات زمعة وهي حبلى، فولدت غلاما يشبه الرجل الذي كانت تظن به، فذكرته سودة لرسول الله ﷺ فقال: " أما الميراث فله، وأما أنت فاحتجبي منه، فإنه ليس لك بأخ " (¬٢).
قال أبو بكر: وقد تكلم أصحابنا في معنى قوله: "ليس لك بأخ " فقال بعضهم: ليس هو لك يعني بأخ على الكمال له حرمة الأخوة، فحل ذلك أن تبدي له زينتك، وإن حكمت له بالميراث على الظاهر ألا تراه يقول: "واحتجبي منه يا سودة " منعها من أخيها في الحكم من أجل الزنا، لما رأى شبها بينا بعتبة فجعلها منه كالأجنبي في هذا المعنى، واحتج أحمد بن حنبل (¬٣) وأبو عبيد في تحريمهم المرأة إذا زنا بها رجل على أبيه، أو على ابنه بهذا الخبر. قال أحمد: ألا تراه قد ثبت لعتبة شيئا، وكان قد زنا بها. وقال أبو عبيد: كذلك قال، وقد علم أنه لم يكن هناك مانع من رؤيتها إلا ما كان من نكاح عتبة بتلك الأمة، ولولا ذلك ما كان لاحتجابها منه معنى. وقال آخر: بل جعله أخاها، ولكن لما