ذكر الماء يخالطه الحلال من الطعام والشراب وغير ذلك
اختلف أهل العلم في الوضوء بالماء الذي يخالطه الطعام والشراب، فقالت طائفة: إذا كان الماء مستهلكًا فيه؛ لم يتوضأ به، كذلك قال الشافعي (¬١)، وهو قول أحمد (¬٢)، وإسحاق.
وقال الشافعي: إذا لم يكن الماء مستهلكًا فيه فلا بأس به أن يتوضأ منه، وذلك مثل أن يقع في الماء البان، أو القطران (١). وكذلك قال إسحاق.
وقال الشافعي في موضع آخر: إن ظهر ريح القطران في الماء لم يتوضأ به (١).
وقال مالك: لا يتوضأ بالماء الممزوج بالعسل (¬٣)، ولا بالماء الذي يبل فيه الخبز (¬٤).
وفيه قول ثان: قاله الزهري في كسر بلت في ماء، غيرت لونه أو لم تغيره قال: يتوضأ به (¬٥).