يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه، فقدم عمر بن الخطاب مكة فرفع ذلك إليه فأمر أن يعطي ميراثه ذلك العبد الذي أعتق (¬١).
وكان أحمد بن حنبل يجبن أن يقول بحديث عوسجة أن النبي ﷺ أعطى الميراث المولى من أسفل (¬٢)، وقال: عوسجة لا أعرفه (¬٣).
وكان إسحاق بن راهويه يفتي به، ويحتج بما روي عن عمر (¬٤).
وقال سليمان بن داود، وأبو خيثمة: يرثه.
وفي قول أصحاب الرأي: لا يورث المولى من أسفل (¬٥).
وقد أحتج بعض من يرى توريث المولى من أسفل قال الذي أعتقه بقول النبي ﷺ "مولى القوم من أنفسهم " (¬٦) وبأن النبي ﷺ حرم الصدقة على مواليه كما حرم ذلك على بني عمه، فجعله كالرجل من العشرة لقوله: "مولى القوم منهم " (¬٧) وتحريمه الصدقة عليه كما حرمها على بني عمه. فالقياس أن يكون الميراث له إذا لم يكن للمعتق من يرثه غيره، لأنه منهم، ولما جاء في الحديث "أن الولاء لحمة كلحمة