قال أبو بكر: قول أبي ثور أحسن ما قيل في هذا الباب، وذلك لأن الله - جل ذكره - فرض أداء الأمانات إلى أهلها، فقال - جل ذكره -: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانت إلى أهلها﴾ (¬١) فأداء الأمانات إلى جميع الناس البر منهم والفاجر فرض، فأما من لا أمانة قبله، ولا حق عليه لأحد، فليس بواجب عليه أن يوصي، ويدل على صحة ما قلناه قوله: "ما حق امرئ له مال يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " (¬٢) إذ لو كانت الوصية واجبة لم يجعل ذلك إلى إرادة الذي يريد الوصية، ولكان ذلك لازما على كل حال، ويدل على أن الوصية ليست بواجبة ترك ابن عمر أن يوصي. قال نافع: ذكر الوصية لابن عمر في مرضه فقال: أما مالي فالله أعلم ما كنت أفعل فيه، وأما رباعي وأرضي فلأني لا أحب أن يشارك ولدي فيها أحد.
٧٠٠٣ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا حماد قال: حدثنا أيوب، عن نافع قال: ذكرت الوصية لابن عمر في مرضه فقال: … (¬٣) وذكر الحديث.