باب ذكر الوصايا لأناس شتى لبعضهم أفضل مما لبعض
اختلف أهل العلم في الرجل يوصي لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلث ماله.
فقالت طائفة: يضربان في الثلث بخمسة، لصاحب النصف بثلاثة أسهم، ويكون لصاحب الثلث سهمان، وكذلك قال الحسن البصري (¬١)، وهو قول النخعي (¬٢)، وبه قال مالك (¬٣)، وابن أبي ليلى (¬٤)، وسفيان الثوري (¬٥)، والشافعي (¬٦)، وأحمد، وإسحاق، ويعقوب (¬٧)، ومحمد بن الحسن وقال محمد بن سيرين وعمرو بن دينار: إذا جاوز الثلث تكون بالحصص.
وكان النعمان وأبو ثور (¬٨) يقولان: يقسم الثلث بينهما نصفين من قبل أن صاحب النصف لا يضرب إلا بالثلث، ولا يضرب بحصة الورثة.
وقال أبو ثور: إذا كان ما جاوز الثلث باطلا كيف يضرب الموصى له بشيء هو باطل؟!
قال أبو بكر: قول أبي ثور أصح في النظر.