أوليائكم معروفا﴾ (¬١)، قالا: هذه في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني. وكذلك قال عطاء (¬٢).
قال أبو بكر: وإذا دخل الرجل من أهل الحرب فأوصى بماله كله لرجل من المسلمين، أو غيره، فإن الثلث له جائز، ويكون الباقي في بيت المال، وهذا على مذهب الشافعي ﵀ وبه نقول.
وقال أصحاب الرأي: ذلك جائز. ويدفعه إليه من قبل أن حكمنا لا يجري على ورثته (¬٣)، وإذا أشهد الذمي أهل الذمة على وصيته لم يجز في قول الشافعي (¬٤) ﵀ وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي (¬٥): نجيز ذلك.
وقال أبو بكر: وليس للمكاتبين، ولا لأمهات الأولاد أن يوصوا في شيء مما بأيديهم، إلا بإذن ساداتهم، وبطيب أنفسهم بأن ينفذوا ذلك بعد وفاتهم (¬٦).
قال عمر بن عبد العزيز: لا تجوز وصية المكاتب (¬٧). وروي ذلك عن الزهري.