وكان الشافعي ﵀ يقول (¬١): وجدنا سنة رسول الله ﷺ تدل على أنه إنما نهى عنها في حال دون حال، واحتج بحديث مالك.
٧١٦١ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك: عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها فبتها، فأمرها النبي ﷺ أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال: "إذا حللت فآذنيني "، فلما حللت، أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ: "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة ". قالت فكرهته، قال: "انكحي أسامة ". فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به (¬٢).
قال الشافعي ﵀: فكان بينا أن الحال التي يخطب فيها رسول الله ﷺ فاطمة على أسامة غير الحال التي نهى عن الخطبة فيها، ولم يكن للمخطوبة [حالان] (¬٣) مختلفي الحكم إلا بأن تأذن المخطوبة بإنكاح رجل بعينه، فيكون الولي إن زوجها جاز النكاح، فلا يكون لأحد أن يخطبها في هذه الحال حتى يأذن الخاطب (و) (¬٤) يترك خطبتها (¬٥).
قال أبو بكر: وبنحو من قول مالك قال يحيى الأنصاري، قال أبو عبيد (¬٦): فهو عندنا وجه الحديث، وبه يقول أهل المدينة، وأهل العراق