واختلفوا في إنكاح سائر الأولياء اليتيمة الصغيرة.
فكان مالك (¬١)، والشافعي (¬٢) ﵀ والماجشون عبد الملك، وأبو عبيد، وأبو ثور (¬٣) يقولون: ليس لغير الأب أن يزوج اليتيمة الصغيرة، فإن فعل فالنكاح باطل، وهذا قول أحمد بن حنبل (¬٤).
وكان سفيان الثوري يقول (¬٥): لا يجوز إنكاح الأخ والعم الصغيرة إلا أن تكون قد بلغت فيستأمرها.
وقال ابن أبي ليلى في الصغير يزوجه غير الأب: لا يجوز ذلك عليه حتى يدرك (¬٦).
وحكى أبو عبيد، عن ابن أبي مريم، عن مالك بن أنس (¬٧): أنه كان يرى نكاح الولي الذي ليس بأب جائزا على الغلام، وكان يفرق بين الذكر والأنثى في ذلك، قال (¬٨): لأن الغلام إذا أدرك كان الطلاق إليه، والجارية لا تقدر على ذلك.
وحكى آخر من البصريين، عن مالك أنه قال: إذا زوج الصغيرين غير الأب فلهما الخيار إذا بلغا، إن أحبا افترقا فيكون تطليق.
وقالت طائفة: إذا زوج الصغيرين غير الأب كان لهما الخيار إذا بلغا.