ذكر الأب يعقد على ابنه الصغير نكاحا ويطالب بالصداق
اختلف أهل العلم في الرجل يزوج ابنه صغيرا فيطالب بالصداق.
فقالت طائفة: الصداق في مال الابن.
هذا قول الحسن البصري (¬١) والحكم وقتادة، وبه قال سفيان الثوري (¬٢)، والأوزاعي (¬٣)، وأحمد بن حنبل (¬٤)، وإسحاق وأصحاب الرأي (¬٥). وقال أحمد: لأن ابن عمر حين خاصم الذي زوج ابنه منهم - وكان صغيرا حين مات - لم ير لهم عليه صداق حين خاصمهم إلى زيد.
وفيه قول ثان: وهو أن الصداق على الأب، روي هذا القول عن الشعبي (¬٦)، وبه قال يحيى الأنصاري وحماد بن أبي سليمان.
وفيه قول ثالث: وهو أن الصداق على أبيه إن كان الغلام يوم تزوج لا مال له، فإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام إلا أن يسمي الأب الصداق عليه. هذا قول مالك (¬٧).
وقد كان الشافعي (¬٨) ﵀ يقول بقول مالك في هذه المسألة وهو بالعراق وتشبه أصوله المصرية أن يكون ذلك على الابن، وقد حكي مثل قول مالك عن ربيعة.