فله عليها نصف المهر من قبل أنها قد استهلكته. وقال الشافعي (¬١) ﵀ إذ هو بالعراق بعد أن ذكر قول الكوفي: لا يرجع عليها في واحد منهما، وليس هبتها ذلك لغيره كهبتها إياه ثم قال بمصر فيما أخبرنيه الربيع (¬٢) عنه: لا يجوز فيها إلا واحد من قولين:
أحدهما: أن يكون العفو إبراء له مما لها عليه، فلا يرجع عليها بشيء قد ملكه عليها.
والثاني: أن له أن يرجع بنصفه قبل القبض أو بعد القبض.
ذكر دخول الرجل بغير امرأته يحسبها امرأته
روي عن علي بن أبي طالب أنه قال في أختين أهديتا إلى أخوين فأدخلت كل [واحدة] (¬٣) منهما على غير زوجها. فقال علي: لهما الصداق ويعتزل كل [واحد] (¬٤) منهما امرأته حتى تنقضي عدتها. وهذا قول النخعي. وقال الأوزاعي نحوا من ذلك. وكذلك قال أحمد (¬٥)، وإسحاق، وأبو عبيد، وهو قول الشافعي (¬٦) ﵀ وأصحاب الرأي (¬٧).