وبه قول ثان: وهو أن ما كان من شيء يعرف أنه للنساء فهو للمرأة، وما كان من سوى ذلك فهو للرجل إلا أن تقيم البينة المرأة، هكذا قال سفيان الثوري (¬١) في الرجل يفارق امرأته ويتداعيان المتاع. وقال ابن شبرمة (¬٢) وابن أبي ليلى: ما كان للرجال وما كان للنساء فهو للمرأة، وما كان مما يكون للرجال والنساء فهو للرجل. وقال الحكم: ما كان للرجل لا يكون للمرأة فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة بينة أنه لها.
وفيه قول ثالث: وهو أن ما كان من ثياب النساء فهو للمرأة، وما كان من ثياب الرجل فهو للرجل، وما بقي فهو بينهما نصفان، هذا قول أحمد بن حنبل (¬٣)، وقد شك الراوي ذلك عن أحمد في تحالفهما على ذلك، وقد حكي هذا القول عن ابن شبرمة (¬٤).
وفيه قول رابع: وهو أن ما كان للرجل فهو للرجل، وما كان للنساء فهو للمرأة، وما كان مما يكون لهما جميعا فهو للمرأة. حكي هذا القول عن الحكم (¬٥) وابن أشوع.
وفيه قول خامس: وهو أن الرجل إذا مات أو طلق فمتاع البيت كله للرجل إلا الدرع والخمار وشبهه إلا أن يقوم لأحدهما بينة على دعواه،