ذكر نكاح امرأة المفقود عند لقاء الحرب
واختلفوا في المفقود بين الصفين.
فقالت طائفة: تؤجل امرأته سنة، كذلك قال سعيد بن المسيب (¬١)، وقال: إذا فقد في غير صف فأربع سنين، وكان الأوزاعي (¬٢) يقول: إذا فقدوا ولم يثبت عن أحد منهم أنهم قتلوا أو أسروا فعليهن عدة المتوفى عنهن، ثم يتزوجن، وقال مالك بن أنس (¬٣): ليس في انتظار من يفقد عند القتال وقت، وكان أبو عبيد يقول: حكم هذه عندي حكم امرأة المفقود وكذلك راكب البحر إذا فقد بعد ركوبه حكمها حكم هذه.
وكان [أبو] (¬٤) الزناد يقول (¬٥): حكمها حكم امرأة المفقود.
قال أبو بكر: والجواب في هذه في قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي كجوابهم في امرأة المفقود.