ذكر الصغير يعقد عليه نكاح امرأة كبيرة
واختلفوا في الصغير الذي يعقد عليه نكاح امرأة كبيرة.
فقالت طائفة: عليه النفقة، لأن الحبس جاء من قبله، هذا قول محمد بن الحسن، وقال الشافعي (¬١): قد قيل: إن عليه النفقة.
قال الشافعي (¬١): وقد قيل: إذا علمته صغيرا ونكحته فلا نفقة لها.
قال أبو بكر: وهذا قول مالك (¬٢). وقد كان الشافعي - إذ هو بالعراق - يقول (¬٣): عليه النفقة. قال أبو ثور: كذلك قال: لأنها محبوسة عليه.
قال أبو بكر: على البالغ نفقة زوجته الصغيرة، لأنه مخاطب، ولدخولها في جملة قول رسول الله ﷺ: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " (¬٤)، فأما الزوج الصغير يحتمل أن لا تجب عليه النفقة، لأنه ممن لم يخاطب، ولو قال قائل: عليه النفقة يفرض عليه كما يفرض في ماله نفقة والديه ومماليكه، وكما يجب في ماله الزكاة والجنايات لكان ذلك مذهبا محتملا. والله أعلم.