وكان الشافعي يقول (¬١): إن نكحته و [هي] (¬٢) تعرف عسرته، فحكمها كحكم المرأة التي تنكح موسرا [فيعسر] (¬٣)، لأنه قد يوسر بعد العسر، ويعسر بعد اليسر.
واختلفوا في القدر الذي ينظر من لا يجد ما ينفق على أهله.
فقال حماد (¬٤) بن أبي سليمان: يؤجل سنة، وكان مالك (¬٥) يقول: ينتظر الشهر، ونحو ذلك من الأيام. وروي عن عمر (¬٦) بن عبد العزيز أنه قال: اضربوا له [شهرا أو] (¬٧) شهرين.
وقال الشافعي (¬٨): لا يؤجل أكثر من ثلاث، ولا تمنع المرأة في الثلاثة أن تخرج فتعمل [أو] (¬٩) تسأل.
وكان مالك (¬١٠) يقول في الذي لا يجد ما ينفق على زوجته: إذا فرق الإمام بينهما تكون تطليقة واحدة، وتكون عنده على تطليقتين أن يزوجها بعد ذلك، وإن أيسر بعد أن يفرق السلطان بينهما فهو أحق بها ما دامت في العدة.