وقال أصحاب الرأي (¬١):
إذا اختلفا فقال الزوج: قضى علي القاضي منذ شهر وإنما لك نفقة شهر، وقالت المرأة: بل قضى لي نفقة ثلاثة أشهر، فإن القول في ذلك قول الزوج مع يمينه، وعلى المرأة البينة، وكان مالك (¬٢) يقول في المرأة قد بنى بها الزوج فادعت أنه لم ينفق عليها، وقال الزوج: قد أنفقت عليها: فالقول قول الزوج، ويحلف إذا كان مقيما معها، إلا أن يكون غائبا، واستعدت عليه في مغيبه، فإن ذلك يلزم الزوج أن يقول: بعثت إليك بذلك.
قال أبو بكر: من علم قبله حق من نفقة الزوجة ودين الغريم، فالحق ثابت لا تبطله دعوى من ادعى البراءة منه، وذلك بين في قول النبي ﷺ: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" (¬٣).
فالمدعي للبراءة هو الذي عليه الحق، والمنكر هو الذي ينكر أن يكون قبض ماله على صاحبه.
وإذا بعث الزوج إليها بثوب، فقال الزوج: هو من الكسوة، وقالت هي: بل هبة، فالقول قول الزوج مع يمينه في قول الشافعي (¬٤)، وأبي