وكلم فخلط في قراءته فتكلم بما لا يعرف جلد، فإن أقام القراءة وتكلم بما لا يعرف لم يجلد، وقال أحمد بن حنبل: إذا تغير عقله عن حال صحته فهو سكران، وحكى أحمد عن مالك أنه قال: السكران إذا تغير عن طباعه. وقال إسحاق نحوا من هذا (¬١). وقد احتج بعضهم بالحديث الذي
٧٧١٣ - حدثناه علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن خبيب، أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما وشرابا فدعا نفرا من أصحاب النبي ﷺ فأكلوا وشربوا حتى ثملوا فقدموا رجلا فصلى بهم المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد وأنا عابد ما عبدتم وأنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين. فأنزل الله ﷿ ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ (¬٢) (¬٣).
وقال أصحاب الرأي (¬٤): السكران الذي لا يعقل الرجل من المرأة ولا السماء من الأرض.
قال أبو بكر: الذي لا يعقل الرجل من المرأة يكون سكرانا، وقد يقع اسم السكران على من خلط في كلامه استدلالا بالآية.