وفيه قول ثان: وهو أن إيلاءه شهران. كذلك قال عطاء والزهري، وبه قال مالك بن أنس (¬١)، وإسحاق بن راهويه. قال إسحاق (¬٢): لأن كل أمره في الطلاق والعدة على النصف.
وفيه قول ثالث: وهو أن إيلاءه من امرأته أمة شهران، فإن كانت حرة فأربعة أشهر. كذلك قال الحسن، والنخعي (¬٣).
وقال قتادة: إيلاء العبد من الحرة أربعة أشهر. وقال الشعبي: إيلاء الأمة نصف إيلاء الحرة.
ذكر إيلاء الذمي
اختلف أهل العلم في الذمي يولي من امرأته.
فقالت طائفة: إيلاء الذمي كإيلاء المسلم يلزمه من ذلك ما يلزم المسلم. كذلك قال الشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥): إذا جاء راضيا بحكمنا.
وكان أبو ثور يقول: كذلك إذا اختار يعني الإمام الحكم بينهم. وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق: إذا آلى النصراني ثم أسلم يوقف مثل المسلم سواء. وكان النعمان (¬٦) يقول في الذمي يولي: يكون موليا.