فقالت طائفة: ليس بمولي، ويكفر إذا قربها. كذلك قال الشافعي (¬١)، وأحمد بن حنبل (¬٢)، وإسحاق، وأبو ثور. وكذلك نقول.
وفيه قول ثان: وهو أنه مولي. هذا قول مالك بن أنس (¬٣).
وفيه قول ثالث قاله سفيان الثوري (¬٤) في رجل مرت به امرأة فآلى أن لا يقربها، ثم تزوجها فتركها حتى مضت أربعة أشهر، قال: ليس بإيلاء، ولكن يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين، لأن الإيلاء وقع وليست له امرأة. فإن قال: إن تزوجتها فوالله لا أقربها، فإن تزوجها وقع الإيلاء.
هكذا قال أصحاب الرأي (¬٥): وقالوا: عليه الكفارة.
ذكر إيلاء العبد
اختلف أهل العلم في إيلاء العبد.
فقالت طائفة: إيلاء مثل إيلاء الحر. كذلك قال الشافعي (¬٦)، وأحمد (¬٧)، وأبو ثور، وحجتهم قوله ﷿: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ (¬٨)، فكان ذلك لازما لجميع الأزواج. وكذلك نقول.