وقال مالك بن أنس (¬١)، والشافعي (¬٢)، وإسحاق (¬٣)، وأبو ثور، وحكي هذا القول عن ربيعة، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد، وسفيان الثوري، والنعمان (¬٤).
وقال النخعي: إن قالت ذلك بعدما تزوج فليس بشيء، وحكي عن القاسم، وسالم أنهما قالا في الرجل يخطب المرأة فتظاهر منه ثم تريد نكاحه فقالا: ليس عليها شيء.
وفيه قول ثان: وهو أنها إذا تظاهرت من زوجها فهو ظهار. روي هذا القول عن الحسن البصري، والنخعي (¬٥)، وقال الزهري (¬٦): إذا قالت لزوجها هو عليها كأبيها. قال: قد قالت منكرا من القول وزورا أرى أن تكفر بعتق رقبة أو بصوم شهرين متتابعين، أو تطعم ستين مسكينا، ولا يحول (¬٧) هذا بين زوجها وبينها أن يطأها.
وقال أحمد بن حنبل (¬٨): أحوط أن تكفر إذا تظاهرت من زوجها.
وفيه قول ثالث: وهو أن المرأة ليس عليها ظهار من زوجها إلا أن تقول امرأة: إن تزوجت فلانا فهو علي كظهر أبي، فإن ذلك ظهار، هذا قول الأوزاعي.