وقال عطاء، وعمرو بن دينار، والزهري، وقتادة في قوله: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ (¬١) أنه الرقاع نفسه (¬٢).
وكان سفيان الثوري يقول في المظاهر: لا بأس أن يقبل ويباشر ويأتيها في غير الفرج ما لم يكفر إنما نهي عن الجماع.
وقال أحمد (¬٣)، وإسحاق في القبلة والمباشرة: نرجو أن لا يكون به بأس، ورخص في القبلة والمباشرة الوليد بن مسلم.
وفيه قول ثان: وهو أن ليس للمظاهر أن يقبل ولا يتلذذ منها بشيء.
هذا قول الزهري.
وقال الأوزاعي: يصلح للمظاهر من امرأته ما يصلح للمحرم، وقال مالك (¬٤): لا يقبل ولا يباشر ولا يلمس ولا ينظر إلى شعرها حتى يكفر، وكان النخعي يكره أن يقبل المظاهر أو يباشر.
وقال أصحاب الرأي (¬٥): لا يقبل ولا يباشر، وبه قال أبو عبيد.
قال أبو بكر: القبلة والمباشرة غير جائز أن تحرم على المظاهر بغير حجة، وقوله في حديث ابن عباس: لا يقربها حتى يفعل ما أنزل الله، كقول الله ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ (¬٦)، وقد أجمعوا على أن القبلة والمباشرة غير محرمة على زوج الحائض (¬٧).