وفي قول الشافعي (¬١): إذا أمسكها بعد الظهار فوجبت عليه الكفارة أجزأه متى كفر والزوجة عنده أو قد فارقها، لأن ذلك دين عليه يجب أداء ذلك في حياته وبعد وفاته.
قال أبو بكر: وإذا صام المظاهر ثم أفطر في يوم (متغيم) (¬٢) وهو يظن أن الليل قد دخل عليه ثم تبين الشمس.
فقالت طائفة: يبدله بيوم يصله بالشهرين، ولا يأتنف شهرين آخرين.
هكذا قال عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وبه قال مالك بن أنس (¬٣)، وأبو عبيد، وقد حكى أبو عبيد عن أصحاب الرأي (¬٤) أنهم قالوا: عليه أن يستأنف غير أنهم قالوا في الناسي: لا شيء عليه، وقال الشافعي (¬٥) في الآكل ناسيا في الصوم: لا قضاء عليه. وكذلك قال أبو ثور، وبه قال سفيان الثوري، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وأحمد بن حنبل (¬٦).
ذكر طعام الظهار
اختلف أهل العلم فيما يطعم المظاهر في كفارة الظهار.
فقالت طائفة: يطعم كل مسكين مدا من طعام.