قال أبو بكر: وقوله هذا خلاف الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ أنه [أعطى خيبر] (¬١) على شطر ما يخرج من ثمر أو زرع، وهو خلاف ما رويناه عن أصحاب رسول الله ﷺ، وخالف فيه أكثر أهل العلم. وقد روينا عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، أما الحسن (فكان) (¬٢) يكره ذلك إلا بأجر معلوم - يعني دفع النخل معاملة - وأما النخعي فقال: كان يكره كل شيء يعمل بالثلث والربع (¬٣).
ذكر من يخرج البذر
(واختلفوا) (¬٤) الذين أجازوا المزارعة بالثلث والربع من يخرج البذر العامل أو رب الأرض؟
فقالت طائفة: يكون من عند العامل.
٨٤٤١ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو الأحوص قال: أخبرنا كليب بن وائل قال: قلت لعبد الله بن عمر، رجل له أرض وماء، ليس له بذر ولا بقر، فأعطاني أرضه بالنصف [فزرعتها] (¬٥) ببذري وبقري وقاسمته. قال: حسن (¬٦).