وقال النعمان (¬١): إن كان حمارا مسرجا بسرج حمار فأسرجه بسرج برذون لا يسرج بمثله الحمر فهو بمثل الإكاف. وكذلك قال أبو يوسف، ومحمد.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن استأجر حمارا بإكاف فأسرجه فلا ضمان عليه، لأن السرج أخف.
واختلفوا فيمن اكترى حمارا من المكاري (¬٢) يبلغ عليه إلى موضع ذاهبا وراجعا.
فقالت طائفة: عليه أن ينزل عنه في المكاريين في الموضع الذي أكتراه، وكذلك الحمال إن اكترى من موضع إلى مكة.
هذا قول أبي ثور.
وقالت طائفة: إذا اكترى دابة من بلد إلى الكوفة ليركبها فله أن يبلغ عليها إلى منزله (في) (¬٣) أي موضع كان من الكوفة، وكذلك لو حمل عليها متاعا.
واختلفوا في الرجل تكون عنده الدابة وديعة فيركبها بغير إذن صاحبها ثم يردها إلى مكانها.
فقالت طائفة: إذا ردها إلى مكانها سقط عنه الضمان. كذلك قال أبو ثور. وكان النعمان (¬٤) يقول: [لا ضمان عليه] (¬٥)، ثم قال بعد ذلك: