لحيته بللًا قالوا: يمسح رأسه ويستقبل الصلاة، ولم يأمروه بإعادة غسل الرجلين.
وفي قول الثوري، وأصحاب الرأي (¬١): إذا نسي المسح [مسح و] (¬٢) أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء. وكان مالك (¬٣) يقول فيمن غسل ذراعيه قبل وجهه ثم صلى: لا إعادة عليه.
وقالت طائفة: من قدم عضوًا على عضو، فعليه أن يعيد، حتى يغسله في موضعه، هكذا قال الشافعي (¬٤)، وبه قال أحمد، وإسحاق (¬٥)، وأبو عبيد، وأبو ثور. واحتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬٦)، وبأن النبي ﷺ لما أراد الصفا قال: "نبدأ بما بدأ الله به" (¬٧).
قال الشافعي (¬٨): ولم أعلم مخالفًا أنه إن بدأ بالمروة قبل الصفا، ألغى طوافًا حتى يكون بدؤه بالصفا. قال: وكما قلنا في الجمار: إن بدأ بالآخرة قبل الأولى أعاد، فكان الوضوء في هذا المعنى، وأوكد من بعضه عندي.