قال أبو بكر: وقد عارض الشافعيَّ بعضُ أصحابنا فقال: أما الصفا والمروة فقد اختلف في وجوبه، فليشتغل من جعل أحدهما قياسًا على الآخر بإثبات فرض الصفا والمروة، فإذا ثبت ذلك منعه قوله: لا يقاس أصل على أصل، أن يجعل أحدهما قياسًا على الآخر، فإما أن يجعل ما لم يثبت فرضه، وقد اختلف الناس في وجوبه أصلًا يقاس عليه المسائل، فغير جائز، كان أنس (¬١)، وابن الزبير (¬٢)، وجماعة لا يرونه فرضًا قالوا: بل هو تطوع.
قال أبو بكر: وقد ذكرت اختلاف الناس في هذا الباب في كتاب المناسك.
وأما تقديم جمرة على جمرة فقد اختلف فيه، كان عطاء يقول: لو أن رجلًا بدأ بجمرة العقبة، فرمى قبل الجمرتين، ثم رمى الجمرتين بعدها، أجزأه.
وقال الحسن (¬٣) في رجل رمى جمرة قبل الأخرى: لا يعيد رميها،