كراء الفساطيط (¬١) والخيام
قال أبو بكر: للرجل أن يستأجر الفساطيط، والخيام، والكنائس، والعماريات، والمحامل، بعد أن يكون المكترى من ذلك عينا قائمة قد رأياها جميعا مدة معلومة بأجر معلوم (¬٢). وهذا قول كل من حفظت عنه من أهل العلم.
واختلفوا في الرجل يستأجر من الرجل الفسطاط ليخرج به إلى مكة ذاهبا وراجعا، ولم [يسم] (¬٣) متى يخرج.
فقالت طائفة: الكراء باطل، فإن لم يخرج به فلا شيء (عليه) (¬٤)، فإن خرج به فله أجر مثله.
كذلك قال أبو ثور، وهو يشبه مذاهب الشافعي (¬٥).
وقال أصحاب الرأي (¬٦): هذا فاسد في القياس، ولكنا ندع القياس، فنجيزه، ويخرج به كما يخرج الناس.
قال أبو بكر: الكراء فاسد، والفاسد لا يجوز إلا بتجديد كراء على ما يجوز.