وفيه قول ثان: وهو أن يمسح على الخفين ما لم يخلعهما، ليس لذلك وقت، روي هذا القول عن الشعبي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن (¬١).
وقد اختلفت الأخبار عن ابن عُمَرَ (¬٢)، والحسن البصري (¬٣) في هذا الباب، فروي عن كل واحد منهما قولان: أحدهما كالقول الأول، والقول الآخر كالقول الثاني. وكان مالك (¬٤) لا يوقت في المسح على الخفين وقتًا، لم يختلف قوله في ذلك، وإنما اختلفت الروايات عنه في المسح في الحضر، وقد [أخبر] (¬٥) ابن بكير بمذهبه الأول والآخر، قال ابن بكير: كان مالك يقول بالمسح على الخفين إلى العام الذي قال فيه غير ذلك، قيل له: وما قال؟ قال: كان يقول: [أقام] (¬٦) رسول الله ﷺ بالمدينة عشر سنين، وأبو بكر (¬٧) وعمر (¬٨) وعثمان، فلم يبلغنا أن أحدًا منهم مسح بالمدينة، وقد ذكرت اختلاف الحكايات عنه في غير هذا الكتاب.
وحكي عن الليث (¬٩) أنه كان يرى المسح يقول: يمسح المقيم والمسافر ما بدا له.