فقالت طائفة: هي والدين سواء. هذا قول النخعي، والشعبي، وداود بن أبي هند، وروي ذلك عن طاوس، والزهري، وأبي حفص، وعطاء، وشريح، ومسروق (¬١)، وبه قال مالك، والشافعي (¬٢)، وإسحاق، والنعمان (¬٣) وأصحابه.
وقد روينا عن النخعي أنه قال: (الوديعة قبل) (¬٤) الدين (¬٥).
وروينا عنه أنه قال في الرجل يموت وعنده الوديعة والأمانة والمضاربة والدين، قال: الأمانة قبل الدين.
وقال الحارث العكلي: إذا أقر الرجل عند موته بألف درهم دين وألف درهم مضاربة قال: يبدأ بالدين، فإن فضل شيء كان لصاحب المضاربة.
وكان ابن أبي ليلى (¬٦) يقول في الوديعة إذا مات ولم توجد بعينها فليس بشيء.
وحكى الشافعي عنه (¬٧) أنه قال في الرجل يموت وعليه دين معروف، وقبله وديعة بغير عينها، قال: هي للغرماء، وليس لصاحب الوديعة شيء،